ابن أبي جمهور الأحسائي

262

عوالي اللئالي

( 4 ) وقال عليه السلام : " من تاقت نفسه إلى نكاح امرأة ، فلينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها " ( 1 ) ( 2 ) . ( 5 ) وقال عليه السلام لصحابي خطب امرأة : " انظر إلى وجهها وكفيها " ( 3 ) . ( 6 ) وروى عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يريد الرجل أن يتزوج امرأة فيجوز أن ينظر إلى شعرها ؟ قال : ( نعم ، إنما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن ) ( 4 ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) المستدرك ، كتاب النكاح ، باب ( 30 ) من أبواب مقدمات النكاح ، حديث 3 نقلا عن عوالي اللئالي . ورواه العلامة قدس سره في التذكرة ، في المسألة الثانية من المقدمة الثامنة من مقدمات النكاح . ( 2 ) هذا وإن كان بصيغة الامر ، لكنه لما كان أمرا بعد الخطر لا يلزم أن يكون للوجوب عند جماعة ، فكان الامر هنا للإباحة بعد التحريم ، مثل ( فإذا حللتم فاصطادوا ) وبعض العلماء حمله على الاستحباب ، لأنه معلل بقوله ( إلى ما يدعوه ) فكان الفائدة من ذلك النظر قوة الداعي وشدته الذي هو لطف في حصول المندوب ، واللطف في المندوب مندوب ، وليس بعيدا من الصواب . ولكن المأمور بنظره في هذا الحديث مجمل ، لان الذي يدعو إلى نكاح المرأة ويرغب فيه ، له أسباب كثيرة متعددة ، وهو لم يعين شيئا منها لكن هذا المجمل جاء بيانه في الحديث الذي يليه ، وهو إن النظر إلى الوجه والكفين فكان الحديث الثاني مبينا للحديث الأول ، فهو من باب بيان السنة بالسنة ( معه ) . ( 3 ) رواه العلامة قدس الله نفسه في التذكرة ، في المسألة الأولى من المقدمة الثامنة ، من مقدمات النكاح ، ولفظ ما رواه عن العامة ( ان النبي صلى الله عليه وآله ، قال للمغيرة وقد خطب امرأة : انظر إليها ، وفي رواية إلى وجهها وكفيها ، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما . أي يجعل بينكما المودة والألفة ، يقال : أدم الله بينهما على وزن فعل ) ( انتهى ) . ( 4 ) الوسائل : 14 ، كتاب النكاح ، باب ( 36 ) من أبواب مقدماته وآدابه ، حديث 7 . ( 5 ) أكثر الأصحاب على المنع من العمل بمضمونها لمخالفتهما الأصل ، وضعف سندهما ، أما رواية ابن سنان ففيها إرسال ، وأما الرواية الثانية ففي طريقها حفص بن غياث ، وهو بتري ( معه ) .